علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
369
المقرب ومعه مثل المقرب
وهذه الأنواع كلّها يلزمها البناء ، إلا المضاف إلى المبنى ؛ فإنّه يجوز فيه الإعراب والبناء " 1 " ، والإعراب أحسن . وكلّ اسم معدول لشخص مؤنّث على وزن فعال ، فإنّه يجوز فيه الإعراب والبناء على حسب ما أحكم في باب ما لا ينصرف . وأمّا أىّ الموصولة ، فإنّه يجوز فيها الوجهان ، وكلاهما حسن " 2 " . وأمّا المنادى المبنى ، فإنّه قد ينوّن ويعرب في الضرورة " 3 " . وأصل البناء : السكون ، ولا يبنى على حركة ، إلّا لموجب .
--> ( 1 ) م : وقولي : " إلا المضاف إلى المبنى ؛ فإنه يجوز فيه الإعراب والبناء " مثال ذلك : قولك : يعجبني يوم قام زيد بفتح يوم ورفعه ؛ ومنه قوله : [ من البسيط ] لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال [ ينظر البيت لأبى قيس الأسلت في ديوانه ص 85 ، وجمهرة اللغة ص 1316 ، وخزانة الأدب 3 / 406 ، 407 ، والدرر 3 / 150 ، ولأبى قيس بن رفاعة في شرح أبيات سيبويه 2 / 180 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 458 ، وشرح المفصل 3 / 80 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 65 ، 214 ، 5 / 296 ، والإنصاف 1 / 287 ، وخزانة الأدب 6 / 532 ، 552 ، 553 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 507 ، وشرح التصريح 1 / 15 ، وشرح المفصل 3 / 81 ، 8 / 135 ، والكتاب 2 / 329 ، ولسان العرب ( نطق ) ، ( وقل ) ، ومغنى اللبيب 1 / 159 وهمع الهوامع 1 / 219 ] . فإنه روى برفع غير وبنائه على الفتح . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وأيّا من الموصولات ، فإنها يجوز فيها الوجهان وكلاهما حسن " أعنى أنك تقول : اضرب أيهم أفضل ؛ فتنصب أيّا ولا تبنيها وإن شئت قلت : أيهم أفضل ، فتبنيها على الضم ، وكلاهما حسن ، هذا إن كانت مضافة فإن كانت غير مضافة ، نحو قولك : اضرب أيّا أفضل ، فإنه لا يجوز فيها إلا الإعراب . ( 3 ) م : وقولي : " والمنادى المبنى ، فإنه قد ينون ويعرب في الضرورة " أعنى : المنادى المبنى لسبب النداء ؛ نحو : يا زيد ، ومن ذلك قول الشاعر [ من الخفيف ] : . . . . . . . . . . . . * يا عديّا لقد وقتك الأواقى وهو عجز بيت ، وصدره : ضربت صدرها إلىّ وقالت * . . . . . . . . . . . . [ ينظر البيت للمهلهل بن ربيعة في خزانة الأدب 2 / 165 ، والدرر 3 / 22 ، وسمط اللآلي ص 111 ولسان العرب ( وقى ) ، والمقاصد النحوية 4 / 211 ، والمقتضب 4 / 214 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 177 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 800 ، وشرح الأشمونى 2 / 448 ، وشرح التصريح 2 / 370 ، وشرح شذور الذهب ص 146 ، وشرح ابن عقيل ص 517 -